تقرير بحث النائيني للكاظمي

128

فوائد الأصول

المقصد الأول في الأوامر وقبل البحث عما يتضمنه هذا المقصد من المباحث الأصولية ، ينبغي تقديم أمور : يبحث فيها عن بعض ما يتعلق بمادة الامر وصيغته ( الأمر الأول ) قد ذكر لمادة الامر معان عديدة ، حتى أنهاها بعض إلى سبعة أو أكثر ، وعد منها : الطلب ، والشأن ، والفعل ، وغير ذلك . وقد طال التشاجر بينهم في كون ذلك على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي ، وحيث لم يكن البحث عن ذلك كثير الجدوى ، فالاعراض عنه أجدر . وان كان ادعاء الاشتراك اللفظي بين تمام المعاني السبعة بعيدا غايته ، بل لا يبعد ان يكون ذلك على نحو الاشتراك المعنوي بين تمام المعاني السبعة ، أو ما عدى الطلب منها ، وانه بالنسبة إلى الطلب وما عداه مشترك لفظي كما في الفصول ، ( 1 ) بل مال شيخنا الأستاذ مد ظله ، إلى أن مادة الامر موضوعة لمعنى كلي ومفهوم عام جامع للمعاني السبعة ، نحو جامعية الكلي لمصاديقه ، وان كان التعبير عن ذلك المعنى العام بما يسلم عن الاشكال مشكلا ، الا ان الالتزام بالاشتراك اللفظي أشكل . وعلى كل حال ، لا اشكال في أن الطلب من معاني الامر ، سواء كان بوضع يخصه ، أو كان من مصاديق الموضوع له ، ولكن ليس كل طلب أمرا ، بل إذا كان الطالب عاليا ومستعليا على اشكال في اعتبار الأخير .

--> ( 1 ) الفصول ص 63 . المقالة الأولى . " الحق ان لفظ الامر مشترك بين الطلب المخصوص كما يقال امره بكذا ، وبين الشأن كما يقال شغله كذا لتبادر كل منهما من اللفظ عند الاطلاق . . "